حيدر حب الله

609

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

تفكيرهم العام ، فسيبدون ردّة فعل غير شعوريّة أشبه بحركة جفون العين ، تتمثل في عدم احترامهم للفكرة . . حتى قبل أن يستمعوا لمبرّراتها من وجهة نظر أصحابها . . بالنسبة لي أقول : يلزمنا الكثير من التدرّب نفسيّاً وأخلاقيّاً - في المجال الفكري والثقافي - لكي لا يكون مزاج تفكيرنا العام معياراً ، بل تكون الأدلّة والمعطيات الموضوعية هي المعيار ، ولو فرضت علينا تغيير مزاج تفكيرنا العام . لست مقتنعاً بالمدرسة القصديّة ، وإن التقيت معها في بعض الخيوط ، لا سيما في بعض نقدياتها على من تسمّيهم - ولا أحبّ هذه التسمية - بالاعتباطيين ، لكنّني لم أسمح لنفسي عندما أتعامل معها أن أجعل دهشتي من الأفكار سخريةً أو تهاوناً ، فلست أنا مقياس هذا العالم ! بين سلطة الوعي والوعي السلطوي 27 - 4 - 2013 م عندما لا تكون هناك سلطة وعي تحكم المجتمع . . سيكون هناك وعي سلطوي ينادي بممارسة القوّة في كلّ شيء لتحصيل الحقّ . . بل لتحصيل ما ليس بحقّ ! ! كلما تراجعت سلطة الوعي العام تصاعد المنطق السلطوي . . وصارت ( حارة كل من إيدو إلو ) . . هناك تتسارع الناس لتحصيل حقوقها بالقوّة المباشرة . . فلا سلطة لقانون ولا لمنطق ولا لتوزانات ولا لقيم ولا لغير ذلك . . أشعر أنّ كثيراً من بلداننا هذه حالها . . ويبدو أنّ هذا حال بلدي لبنان . . فالمواطن لم يعد ينتظر سلطة تعيد له الحقّ ( أيّ سلطةٍ كانت ) . . صارت سلطته يده . . ومنطقه الذي فُرض عليه فرضاً وبغير حقّ هو ( إن لم تكن ذئباً أكلتك